الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

289

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

1 الحكمة ( 10 ) وقال عليه السّلام : إِذَا قَدَرْتَ عَلَى عَدُوِّكَ - فَاجْعَلِ الْعَفْوَ عنَهُْ شُكْراً لِلْقُدْرَةِ عَلَيْهِ في ( العيون ) : أمر عبد الملك بقتل رجل فقال له الرّجل : إنّك أعزّ ما تكون أحوج ما تكون إلى اللّه فاعف له فانّك به تعان واليه تعود ، فخلّى سبيله ( 1 ) . وأمر عمر بن عبد العزيز بعقوبة رجل قد كان نذر ان أمكنه اللّه ليفعلنّ به وليفعلنّ فقال له رجاء بن حياة : قد فعل اللّه ما تحبّ من الظّفر فافعل ما يحبّ اللّه من العفو ( 2 ) . وأتى الحجّاج بأسارى فأمر بضرب أعناقهم فقال له رجل منهم لمّا أرادوا ضرب عنقه : واللّه لئن كنّا أسأنا في الذّنب فما أحسنت في المكافأة فقال

--> ( 1 ) عيون الأخبار لابن قتيبة 1 : 102 . ( 2 ) عيون الأخبار لابن قتيبة 1 : 102 .